قال ابن حبيب قل مطرف وابن الماجشون : ومن حلف بحرية عبده ليبيعنه إلى أجل فباعه بيعا فاسدا وفسخ بعد الأجل فقد حنث ، إلا أن يكون تغير بيد المبتاع قبل الأجل في سوق أو بدن بزيادة أو نقص حتى تلزمه قيمته قبل الأجل ، وإن لم يقض بذلك إلا بعد الأجل فقد سلم من الحنث . وإن لم يفت إلا بعد الأجل حنث لأنه يوم لزمه لزم فيه البيع بالقيمة ، وقاله أصبغ . قال وكان ابن القاسم يساوى في ذلك بين البيع الفاسد وبين الرد بالعيب ويحنثه في الوجهين ، واختار أصبغ قول ابن الماجشون ومطرف . قال ابن القاسم في المجموعة فيمن حلف بعتق عبده إن كلم فلانا فباعه ثم كلمه ثم ردً عليه العبد بعيب إنه يحنث ، وإن أعطى للمبتاع قيمة العبد حنث ، وإن رضى المشترى بعيبه لم يحنث .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف بحرية عبده إن باعه فباعه بيعاً حراما فإنه يعتق ويرد الثمن ، وإن حلف ليبيعنه فباعه بيعا فاسدا فرد عليه فلا يبر واليمين عليه حتى يبيعه . ولو حلف لا يبيعه فباعه بالخيار فليس ببيع حتى يمضيه . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية لا يحنث حتى يتم البيع . قال ابن أبي مطر : إن كان الخيار للمشترى وحده فقد حنث .
ومن حلف لا باع غلامه ثم نسي فقال من جاءني فيه بعشرة فهو له فلا شئ عليه إلا أن يأتيه أحد بعشرة فيلزمه البيع ويحنث . وإنما يلزمه البيع من قال هذا لمن جاءه فيما قرب مثل شهر أو شهرين . قال محمد وأحب إلى أن لا يلزمه إلا في مثل الشهر فأقل .
ومن المجموعة قال المغيرة فيمن حلف بالطلاق ليبيعنه نصف ماله بنصف مال صاحبه وحلف الآخر بمثل هذا حرام . فإن حلف على ذلك وهما
[ 4 / 211 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 211
مساهمون: محمد حجي
ص٢١١