له بعد تمام البيع أن يهبه خمسة عشر ديناراً عن غير شرط ولا موعد ففعل فوهبها ابن عمه للمشترى ، فقال أخاف أن يحنث قد علم أنه إنما يعطيه إياها .
وفى الباب الذي يلي هذا من معاني هذا الباب وفى باب من باع شيئا ثم أخذه رهنا .
فيمن حلف ألا يبيع سلعتيهإلا بعشرة فباع إحداهما بخمسة
أو كانت سلعة فباع نصفها أو باعها من أخرى معها
من المجموعة قال ابن القاسم : ومن حلف لا باع سلعتيه إلا بعشرة فباع إحداهما بخمسة أو بأقل أو بأكثر ، فإن باعها بأقل مما يقع عليها من حصة العشرة حنث ، وإن كان بمثل ما يقع لها من العشرة فأكثر لم يحنث ، إلا أن يبيع الثانية بأقل من تمام العشرة يوماً ما فينحث . وله أن يهب الثانية أو يصنع بها ما شاء .
قال ابن حبيب : بعض الثمن الذي حلف عليه على الأكثر من قيمتها يوم باع أو يوم حلف فما وقع لها ، فإن باعها بمثله فأكثر لم يحنث ، ثم إن باع الثانية بما يصيبها مماحلف سقطت اليمين فأكثر أو بتمام العشرة ، وإن كان أقل مما يصيبها فهو بار وإن باعها بأقل مما كان يصيبها من الثمن ولا تمام فيه لليمين والمحلوف عليه فقد حنث . وكذلك لو باعها بما يصيبها من الثمن ولا تمام فيه لليمين الذي حلف عليه لأنه باعها بأقل مما حلف عليه . ولو باع الأولى بأقل مما يصيبهاحنث ، ثم لا ينتفع بما باع به الثانية وإن كثر . وكذلك قال لي أصبغ في ذلك كله .
ومن المجموعة قال أشهب : إن باع واحدة بعشرة ثم باع الثانية بخمسة ، فإن كان هو الذي يصيبها من العشرة بالقيمة من السلعة الأخرى لم يحنث ، وإذا أصابها خمسة فباعها بها فأكثر لم يحنث ، وإن باعها بأربعة حنث ، وإن باع الأولى بأقل مما يصيبها فقد حنث ، باع الثانية بتمام العشرة أو بأكثر . وذكر ابن المواز في كتابه مثل ذلك . وقال : وإنما بعض الثمن على قيمتها يوم حلف لا يوم حنث .
[ 4 / 207 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 207
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٧