ومن المجموعة قال ابن القاسم في الحالف لا يجاوره ، فإن كان في دار فليخرج منها ، وإن كان معه في رحبة فليتنح عنه ويبعد حتى ينقطع ما كان بينهما من تناول العيال وأذاهم ، وإن كان كمساكن البادية والخصوص فليتنح حيث لا يلتقى عبيدهم وأغنامهم في الرعى ، وقاله مالك .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم إن حلف ألا يجاوره وهما من أهل الباديى فليخرج إلى بادية أخرى إلا أن تكون له نية فيعمل عليها ، وليذهب عنه إلى مثل ما لا يكون به جارين من البعد .
قال عنه يحيى بن يحيى : وإذا انتقل عن أخيه بنية ثم يأتيه عائداً لمرض أو زائراً فيقيم عنده يومين أو ثلاثة قال لا يحنث بذلك . قال عنه أصبغ : إذا حلف لا يساكن أخاه وهما في دار لم ينفعه أن يبينا جدارا بينهما ويقيما .
ابن حبييب قال ابن القاسم في الحالف على المجاورة إن كانا في دار فلا يحنث إن ساكنه في قرية ، ولو كان في قرية فساكنه فيها أو في قرية غيرها حنث . قال أنب حبيب وإن كان في حارة فساكنه في حارة غيرها حنث . لأن محمل يمينه على رفع المجاورة ، فلا ينفعه إلا الإبعاد منه ومن الحضر الذي يجمعهما في المصلى والاختلاف إلى مسكنهما .
قال ابن الماجشون إذا حلف لا يساكنه وكانا في دار فقسماها بجدار من جديد وسكن كل واحد في مسكنه وخرج على باب نصيبه فلا يعجبني ذلك
[ 4 / 144 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 144
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٤