وقول ابن القاسم سنة قال أصبغ عن ابن القاسم : وإن سلم عليه ولم يكلمه في غير ذلك فإن كان خاصا به لم يخرج بذلك من الهجران في الإثم والجرحة ، وإن لم يكن خاصاً به أجزأه في ذلك كله . وإن حلف لا يكلم فلانا حتى يرحع فلان من سفر أراد الخروج إليه ، قال ابن الماجشون فليدع كلامه من الأن حتى يخرج فيرجع ، وإن كسر عن السفر فإن كان الحالف قد كان كره خروجه فأبى أن يكسر ثم كسر فله أن يكلمه ولا يحنث ، فإن عاد إلى الخروج أمسك عن كلامه ، وإن لم يحلف لكراهية خروجه لكن لغير ذلك فكأنه جعل قدومه من سفر أجلاً فلا يكلمه . وإن كسر حتى يمضى وقت قدر ذهابه ومقامه وإيابه ، وقاله أصبغ .
قال ابن الماجشون وإن حلف لأهجرنك سنةً فليس عليه وصل السنة بيمينه ولكن يهجره سنة حتى ما شاء عجلها أو أخرها . ومن قال امرأته طالق إن كلمتك سنة فالسنة من يوم يمينه . ولو قال إن شربت نبيذاً لا كلمتك سنة فالسنة من يوم يشربه ، فإن قال إن شربته لا كلمتك إلى الفطر أو إلى الصدر فإنما يهجره إلى ما يأتي من الفطر والصدر بعد يمينه قرب شربه أو بعد لأنه وقت معلوم ، والسنة مجهولة ، وإن شربه بعد الفطر والصدر فلا شئ عليه ، وليس عليه هجرانه إلى فطر آخر أو صدر آخر . ولو حلف بالحرية إن شربته إن كلمتك شهرا فلا بيع رقيقه قبل شربه ، فإن شربه فلا يبيعهم حتى يهجره شهرا وإلا حنث والشهرمن يوم شرب ، وإنما يحنث فيمن ملكه يوم حلف لا يوم الشرب ولا يوم الحنث ، وقال أصبغ في موضع آخر له بيع رقيقه بعد الشرب .
قال ابن الماجشون : وإن حلف ليهجرنه شهرا فكان الشهر الذي هجره فيه تسعة وعشرين يوماً فليس عليه تمامه بيوم .
[ 4 / 142 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 142
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٢