قال سحنون : وإن بعث الإمام سريتين فنفل إحداهما الربع قبل الخمس ولم ينفل الآخرى شيئاً ، فحاصرا حصناً ففتحوه فليقسم ذلك على رؤوس الرجال . فإن كان عدد التي نفل مائتن وعدد الآخرى مائة فتأخذ المنفولة ) نفلها من ثلثين وهو الربع قبل الخمس ، ثم ضم ما بقي من جميع الغنيمة فخمس وقسم ما بقي بين أهل العسكر والسريتين على سهأم الغنيمة . وإن لم يكن غير السريتين قسم ما بقي على الغنيمة . وإذا دخل جيش أرض العدو ثم دخل قوم متطوعون بغير إذن الإمام فلهم حكم الجيش فيما غنم كل فريق . ولو سبق المتطوعون الجيش كان ذلك سواءً ، وقد أخطأوا في خروجهم بغير إذن الإمام إذا كان الإمام غير مضيع .
ولو خرج عسكر بوال إلى أرض الحرب فغنموا ثم خرج عسكر آخر بإمام إلى جهة آخرى ثم اجتمع العسكران ، وقال في موضع آخر في الجيش يغنم ثم يلحقهم جيش آخر قبل يخرجوا إلى بلد الإسلام ثم اجتمعا بأرض الحرب ، قال في الموضعين ثم خرجوا ، فإن كان الأولون في خوف فاجتمع العسكران للمعونة على السلام ة والخلاص بأنفسهم وما معهم فما غنمن كل جيش ( فبينهما . وكذلك لو لم يغنم إلا أحدهما فهو بينهما . ولو كان كل جيش ) في قوة لا يحتاج إلى معونة الآخر لم يدخل كل جيش فيما غنم الآخر . وإذا بعث الإمام من العسكر سرية ثم غنم العسكر بعدهم ، فكل ما غنم وغنمت سراياه بين الجميع ، يدخل بعضهم فيما غنم بعض .
وإذا أسر رجل ثم غنموا بعده ثم انفلت فجاءهم فما غنموا في القتال الذي أسر فيه أو بسبب ذلك اللقاء فله فيه سهمه رجع أو لم يرجع ، وما غنموا في قتال مؤتنف فلا شئ له فيه إلا أن يأتي فيدخل فيما غنموا بعد مجيئه . وكذلك الأسير غنموا بعد مجيئه إليهم ، وقاله معن عن مالك .
[ 3 / 178 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 178
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٨