عن مالك : ولا يمنعون من ردهم , وكذلك من أسلم منهم عندنا . وقال عبد الملك : بل يعطون فيهم أوفر قيمة ويؤخذون منهم . قال ابن المواز قال عبد الملك : إذا قدم ومعه حر مسلم فليعط فيه قدر قيمة مثله , ولا يمكن أن يسرف في ثمنه ولا في ثمن الصغير . قال محمد : وقول مالك الذي رواه عنه ابن القاسم أحب إلي , وقاله أشهب .
ومن كتاب ابن سحنون في السير : وإذا أسلم عندنا عبد المستأمن بيع عليه . قال عيسى عن ابن القاسم في المعاهدين ينزلون بأمان فإذا فرغوا سرقوا عبيداً لنا أو أحراراً , ثم قدموا ثانية بأمان ولم يعرفوا وهم معهم , قال : يؤخذون منهم ولا يتركون يبيعون الأحرار ويطأون المسلمات . قيل : أليس قد صاروا حرباً ثم استأمنوا ؟ قال : بل هم كمداينتهم للمسلمين ثم يهربون ثم ينزلون ثانية أن الديون تؤخذ منهم . ثم رجع ابن القاسم فقال : لا يؤخذ منهم حر ولا عبد ولا ما داينوا به المسلمين قبل ذلك .
وقال أشهب في حربي نزل عندنا بأمان فوجد كنزاً , قال هو له وعليه الخمس . وإن أقام عندنا ثم استأمن وله عبده فهو له . لفإن أسلم العبد بيع عليه وأعطى ثمنه .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في المستأمن يصيب عندنا كنزاً : فإن كانت أرض عنوة فذلك لمن افتتحها بعد الخمس . وإن كانت صلحاً فذلك لأهل الصلح لا يخمس . وإن كانت من أرض العرب فهو لمن وجده من معاهد أو غيره . قاله ابن القاسم وخالفه أشهب .
[ 3 / 149 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 149
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٩