تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومن كتاب ابن حبيب : ذكر عن عبد الملك كما ذكر ابن المواز في المستأمن أنه يؤخذ بحوادثه عندنا , يحد في القذف والسرقة ويؤدب في الحوادث كالذمي . وقاله أصبغ وغيره , وهو قول الأوزاعي . وإن باع عبداً فظهرنا منه على عيب فليرد إليه وإن طال لبثه إلا أ ، يكون العبد من المجوس أو الصقالبة أو شبههم فطال مقامهم بأيدي المسلمين فليرجعوا بقيمة العيب لأن ذلك فوت بإسلامهم . وكذلك عبد مجوسي إن أسلم عند مسلم وقد ابتاعه من ذمي أو مستأمن فليرجع بقيمة العيب . وقال ابن القاسم في هذا كله : يرد بالعيب ثم يباع عليه . والأول أحب إلي , وقاله ابن الماجشون وأشهب . وقد نهى مالك عن بيع المجوس من أهل الذمة والكتابيين , فإن اشتروهم فعثر على ذلك بحدثانه بيعوا عليهم . وإن طال ذلك ورجعوا إلى دين الكتابيين تركوا إلا أن يكون الإمام نهى الكتابيين عن شرائهم فتعدوا فليعاقبهم بما رأى من سجن وغيره ويبيعهم عليهم من مسلم . وإن لم يتقدم إليهم تركوا وهو آثم في تفريطه . وإن شرط المستأمن في أمانه ألا يرد عليه من باع من الرقيق بعيب فلا يجيبهم إلى هذا . فإن جهل وفعل مضى لهم بشرطهم على من بلغه ذلك أو لم يبلغه , وينبغي للإمام أن يشهر ذلك . وإن اشترى بعضهم من تلك الرقيق ثم باعوها من الناس ففي هذه العهدة , وإنما لهم الشرط في بيعهم أولاً , وقاله لي من سألته من أصحاب مالك , وقاله أشهب وأصبغ وغيره . ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في شرطهم أن لا يرد عليهم ما باعوا بعيب : لا يلزم هذا ويرد عليهم بالعيب إن كان الرقيق من أهل الكتاب . وإن كانوا مجوساً فشراء المسلمين لهم فوت ويرجعون عليهم بقيمة العيب . [ 3 / 147 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 147 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي