الذمي في جراحاته وقتله في عمد أو خطأ وجناياته وسرقته وغصبه , وكذلك الرسل . ولا يرد الرسول حتى يعرف ما جاء به , وديته لورثته بأرضه . وقال أشهب : لا يقطع الحربي المستأمن في سرقته من مسلم أو ذمي ما قل أو كثر من حرزه , ولا على من سرق منه ولا حد عليه إن قذف مسلماً ولكن يعاقب .
وقال إن مالكاً قال : إن أخصني عبده لا يعتق عليه وكأنه أخصاه ببلده .
قال أشهب : ولو أخصني ذمي عبداً عتق عليه . وقال ابن اقاسم : لا يعتق عليه في ذلك ولا في المثلة ما كان في أمانه وهو كالذمي .
وقال ابن المواز : وإن لم يقم عليه حتى هرب إلى دار الحرب ثم عاد إلينا بأمان ثان , فليؤخذ بما تقدم ولا يزيله أمانه الثاني , ولا يؤخذ بما صنعه في بلده وفي غير عهده من قذف وقتل وغصب ونهب .
ومن كتاب ابن سحنون ذكر عن ابن القاسم مثل ما تقدم في المستأمن والذمي وقال : لا يعرض لهم في شرب الخمر وينهون عن إعلانه . وإن زنى رد إلى حكام دينه إلا أنه قال في جناية المعاهد لا عاقلة له : لأن العواقل على ثلاثة أوجه , عشيرة الجاني أو أهل جزية النصراني أو مسلم لا عشيرة له ولا ولاء كمن أسلم فعقله علي بيت مال المسلمين وميراثه لهم , والمعاهد ليس من هذه الأوجه , فذلك في ماله وإلا ففي ذمته , ولإمام منعه من الرجوع حتى يؤديها أو يبعث إلى بلده في ذلك إلا أن الدية عليه في ثلاث سنين مؤجلة . وقال أشهب : فإن أبوا أن يبعثوا إليه شيئاً فإنما عليه بقدر ما يلزمه معهم لو أطاعوا على اجتهاد الإمام , وقال سحنون : بل ذلك في ذمته .
[ 3 / 146 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 146
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٦