كوفي يقال له عبد الملك بن أعين عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال : سمعت علي بن أبي
طالب يقول : " قال لي عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في غرز الركاب لا تأتي العراق فإنك إن
أتيتها أصابك بها ذباب السيف قال : وأيم الله لقد قالها ولقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم لي قبله . قال أبو
الأسود فقلت : تالله ما رأيت رجلا محاربا يحدث بهذا قبلك غيرك " . ثم قال البزار : ولا نعلم
رواه إلا علي بن أبي طالب بهذا الاسناد ، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك بن أعين عن أبي حرب ،
ولا رواه عنه إلا ابن عيينة . هكذا قال : وقد رأيت من الطرق المتعددة خلاف ذلك . وقال
البيهقي بعد ذكره طرفا من هذه الطرق : وقد روينا في كتاب السنن باسناد صحيح عن زيد بن
أسلم عن أبي سنان الدؤلي عن علي في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ( 1 ) .
حديث آخر في ذلك
قال الخطيب البغدادي : أخبرني علي بن القاسم البصري ، ثنا علي بن إسحاق المارداني ،
أنا محمد بن إسحاق الصنعاني ( 2 ) ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا ناصح بن عبد الله المحلمي ،
عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " من أشقى الأولين ، قال : عاقر
الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك " .
حديث آخر في معنى ذلك
وروى البيهقي من طريق فطر بن خليفة وعبد العزيز بن سياه كلاهما عن حبيب بن أبي
ثابت ، عن ثعلبة الحماني قال : سمعت عليا على المنبر وهو يقول : " والله إنه لعهد النبي الأمي إلي
إن الأمة ستغدر بك بعدي " قال البخاري : ثعلبة بن زيد ( 3 ) الحماني في حديثه هذا نظر . قال
البيهقي : وقد رويناه باسناد آخر عن علي إن كان محفوظا . أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو
محمد بن شوذب الواسطي بها ، ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن
إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأزدي عن علي . قال : " إن مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
الأمة ستغدر بك بعدي " قال البيهقي : فإن صح فيحتمل أن يكون المراد به والله أعلم في خروج
من خرج عليه ثم في قتله ( 4 ) . وقال الأعمش عن عمرو بن مرة بن عبد الله بن الحارث ، عن
زهير بن الأرقم . قال : خطبنا علي يوم جمعة فقال نبئت أن بسرا قد طلع اليمن ، وإني والله
لأحسب أن هؤلاء القوم سيظهرون عليكم ، وما يظهرون عليكم إلا بعصيانكم إمامكم وطاعتهم
إمامهم ، وخيانتكم وأمانتهم ، وإفسادكم في أرضكم وإصلاحهم ، قد بعثت فلانا فخان وغدر ،
هامش
( 1 ) انظر الدلائل 6 / 440 .
( 2 ) تقدم : هو الصغاني وليس الصنعاني .
( 3 ) في رواية الدلائل : يزيد ، وانظر ترجمته في الضعفاء الكبير .
( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 440 .