يعني لحيته من دم رأسه قال : " فكان يقول : وددت أنه قد انبعث أشقاكم " .
طريق أخرى عن علي
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع .
قال : سمعت عليا يقول لتخضبن هذه من هذه فما ينتظر بي إلا شقي ، فقالوا : يا أمير المؤمنين
أخبرنا به نبد عترته ، قال : إذا تالله تقتلون بي غير قاتلي ، قالوا : فاستخلف علينا ، قال : لا !
ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : فما تقول لربك إذا أتيته ؟ قال : أقول :
اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ثم قبضتني إليك وأنت فيهم ، إن شئت أصلحتهم وإن شئت
أفسدتهم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن
عبد الله بن بسع قال : خطبنا علي فقال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه ،
قال فقال الناس : فأعلمنا من هو والله لنبيدنه أو لنبيدن عترته . قال : أنشدكم بالله أن يقتل غير
قاتلي ، قالوا : إن كنت علمت ذلك فاستخلف قال لا ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم " تفرد به أحمد .
طريق أخرى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد - يعني ابن راشد - عن عبد الله بن
محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو ( 1 ) فضالة من أهل بدر - : وقال
" خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه ، قال فقال له أبي : ما يقيمك
بمنزلك هذا لو أصابك أجلك [ لم يلك ] ( 2 ) إلا أعراب جهينة ؟ تحمل إلى المدينة فإن أصابك
أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك ، فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى
أؤمر ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - قال فقتل وقتل أبو ( 1 ) فضالة يوم
صفين " تفرد به أحمد أيضا . وقد رواه البيهقي في الدلائل عن الحاكم عن الأصم عن الحسن بن
مكرم عن أبي النضر هاشم بن القاسم به ( 3 ) .
طريق أخرى عنه
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا أحمد بن أبان القرشي ثنا سفيان بن عيينة ثنا
هامش
( 1 ) من دلائل البيهقي 6 / 438 ، وفي نسخ البداية المطبوعة " ابن " تحريف .
( 2 ) من دلائل البيهقي .
( 3 ) تقدم الحديث في كتابنا هذا الجزء السادس ، ورواه أحمد في المسند 1 / 202 والهيثمي في مجمع الزوائد عن البزار
9 / 136 وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 34 .