رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوط بعضهم ببعض ، فهؤلاء ولاة هذا الامر الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ( 1 ) "
ورواه أبو داود عن عمرو بن عثمان عن محمد بن حرب ، ثم قال : ورواه يونس وشعيب عن
الزهري فلم يذكرا عمرا .
حديث آخر
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو داود - عمر بن سعد - ثنا بدر بن عثمان عن عبيد الله بن مروان
عن أبي عائشة عن ابن عمر قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة بعد طلوع الشمس فقال :
" رأيت قبل الفجر كأني أعطيت المقاليد والموازين ، فأما المقاليد فهذه المفاتيح ، وأما الموازين فهي
التي يوزن بها ، فوضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة فوزنت بهم فرجحت ، ثم جئ بأبي بكر
فوزن فوزن بهم ، ثم جئ بعمر فوزن فوزن بهم ، ثم جئ بعثمان فوزن فوزن بهم ، ثم
رفعت ( 2 ) " تفرد به أحمد * وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا هشام بن عمار ثنا عمرو بن واقد ثنا
يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني رأيت أني
وضعت في كفة وأمتي في كفة فعدلتها ، ثم وضع أبو بكر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ، ثم وضع
عمر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ، ثم وضع عثمان في كفة وأمتي في كفة فعدلها " .
حديث آخر
قال أبو يعلى : حدثنا عبد الله بن مطيع ثنا هشيم عن العوام ، عمن حدثه عن عائشة .
قالت : لما أسس رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه ، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه
وجاء عمر بحجر فوضعه ، وجاء عثمان بحجر فوضعه ، قالت : فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فقال : " هم أمراء الخلافة من بعدي " . وقد تقدم هذا الحديث في بناء مسجده أول مقدمه المدينة
عليه الصلاة والسلام ، وكذلك تقدم في دلائل النبوة من حديث الزهري عن رجل عن أبي ذر في
تسبيح الحصا في يده عليه السلام ثم في كف أبي بكر ، ثم في كف عمر ، ثم في كف عثمان ،
رضي الله عنهم ، وفي بعض الروايات : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه خلافة النبوة " وسيأتي حديث
سفينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا " فكانت ولاية عثمان
ومدتها ثنتي عشرة سنة ، من جملة هذه الثلاثين بلا خلاف بين العلماء العاملين ، كما أخبر به سيد
المرسلين صلى الله عليه آله وصحبه أجمعين .
هامش
( 1 ) الحديث في مسند أحمد 3 / 355 .
( 2 ) مسند أحمد 3 / 355 .