تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الْقَدَمُ مَوَاضِعُ الْكُفَّارِ 1 الَّتِي عبدوا فيها دون الله .
هامش
= وأخرج قوله : " يلقى في النار أهلها وتقول : هل من مزيد حتى يأتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتنزوي ، وتقول : قط قط قط " ابن خزيمة ص 97 و 98 من طريق عمار بن أبي عمار وص 98 من طريق زياد مولى بني مخزوم ، كلاهما عن أبي هريرة . وسيأتي برقم " 7476 " و " 7477 " . قال المؤلف فيما تقدم برقم " 268 " : هذا الخبر من الأخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عصي الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعاً من الكفار والأمكنة في النار ، فتمتلئ فتقول : قط قط ، تريد : حسبي حسبي ، لأن العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع ، قال الله جل وعلا : { أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ } يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه . وقال البغوي في " شرح السنة " 15 / 257 : قلت : والقدم والرجلان - كما جاء البخاري " 4850 " ومسلم " 2846 " " 36 " وغيرهما المذكوران في هذا الحديث من صفات الله سبحانه وتعالى المنزه عن التكييف والتشبيه ، وكذلك كل ما جاء من هذا القبيل في الكتاب أو السنة كاليد ، والإصبع ، والعين والمجيء والإتيان ، فالإيمان بها فرض ، والامتناع على الخوض فيها واجب ، فالمهتدي من سلك فيها طريق التسليم ، والخائض فيها زائغ ، والمنكر معطل ، والمكيف مشبه ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ، { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سبحان الله رب العزة عما يصفون . 1 في الأصل : " للكفار " وعبارة المؤلف هذه لم ترد في " التقاسيم " .