قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ : هَذِهِ الْأَخْبَارُ فِي الرُّؤْيَةِ يَدْفَعُهَا مَنْ لَيْسَ الْعِلْمُ صِنَاعَتَهُ وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُمَكِّنُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ حَتَّى يَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْكِتَابُ يَنْطِقُ بِمِثْلِ السُّنَنِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَوَاءً قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } [ المطففين : 15 ] ، فَلَمَّا أَثْبَتَ الْحِجَابَ عَنْهُ لِلْكُفَّارِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكُفَّارِ لَا يُحْجَبُونَ عَنْهُ فَأَمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ الْخَلْقَ فِيهَا لِلْفَنَاءِ فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي فَإِذَا أَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَبَعَثَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْبَقَاءِ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ حِينَئِذٍ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي ، لَا يُنْكِرُ هذا
هامش
= وأخرجه عبد الله بن أحمد في " السنة " " 222 " " 223 " ، ومن طريقه ابن منده " 801 " عن عبد الله بن عمر ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري " 7436 " في التوحيد : باب قوله تعالى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 2 / 427 ، وابن خزيمة ص 168 ، والآجري في " التصديق بالنظر " " 26 " ، وابن منده " 801 " من طريق عبدة بن عبد الله ، عن حسين بن علي ، به .
وأخرجه عبد الله بن أحمد " 226 " من طريق إسماعيل بم مجالد ، واللالكائي " 829 " من طريق أبي حنيفة ، كلاهما عن بيان بن بشر ، به . وانظر الحديثين السابقين .