عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ .
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَرُونِي إِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يُحْبِطُ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَأَمْسَكُوا وما أجابه منهم أحد ثم رد علهيم فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ 1 فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ 2 فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ 3 قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا : كَذَبْتَ ثُمَّ رُدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ وَأَمَّا إذا آمن كذبتموه وقلتم
هامش
1 . قوله : " ثم ثلث فلم يجبه أحد " سقط في الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " 3 / 197 .
2 . في مصادر التخريج : " حتى كدنا أن نخرج " .
3 . قوله : " مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ " ساقط من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " .