تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ " 1 " : إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ ، قَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى سَعْدٍ ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحبة دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ " 2 " ، فَلَبِسَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، أَوْ جَلَسَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا " ؟ قَالُوا : مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مما ترون " " 3 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " من قوله : " دخلت على أنس " إلى هنا ساقط من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " 2 / لوحة 390 . " 2 " في الأصل " ديباجا منسوج فيه الذهب " والمثبت من " الفضائل " ولفظ " المصنف " : " بحلة من ديباج منسوج فيها الذهب " ، ولفظ الترمذي : " جبة من ديباج منسوج فيها الذهب " ، لفظ " الطبقات " " بحبة من ديباج منسوجا بالذهب " ولفظ النسائي : " بحبة ديباج منسوجة فيها الذهب " . " 3 " إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ - وهو حسن الحديث صدوق ، وحديثه في " الصحيحين " مقرون . وأخرجه أحمد في " الفضائل " " 1495 " ، وابن سعد 3 / 435 - 436 عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 12 / 144 ، والترمذي " 1723 " في اللباس : باب رقم " 3 " ، والنسائي 8 / 199 في الزينة : باب لبس الديباج المنسوج بالذهب . من طرق عن محمد بن عمرو ، به . وقال الترمذي : حديث صحيح . وأكيدر دومة : هو ابن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل مدينة بين الشام والحجاز قرب تبوك ذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة ، وقال : كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد ، ثم إنه أسلم ، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء ، فوهبها لعمر ، وتعقب ذلك ابن الأثير في " أسد الغابة " 1 / 135 ، فقال : إنما أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وصالحه ، ولم يسلم ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير ، وأما من قال : إنه أسلم ، فقد أخطأ خطأ ظاهرا ، بل كان نصرانيا ، ولما صالح النبي صلى الله عليه وسلم ، عاد إلى حصنه ، وبقي فيه ، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر ، فقتله كافرا .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 510 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي