تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل 6979 - أخبرنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ " 1 " بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ : فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَوْجَبَ طَلْحَةُ " ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَى الْمِهْرَاسَ ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : " اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " " 2 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " في الأصل : عبادة ، وهو تحريف ، والتصويب من " التقاسيم " 2 / لوحة 371 . " 2 " إسناده قوي ، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد بن عبد الله ، فقد روى له أصحاب السُّنن ، وهو ثقة ، وهو في " السيرة " لابن إسحاق ص 311 ، وعنه ابن هشام في " سيرته " 3 / 91 - 92 إلى قوله : " أوجب طلحة " . وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في " السنة " " 1398 " عن أحمد بن عبدة ، عن وهب بن جرير ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد 3 / 218 ، وابن أبي شيبة 12 / 91 ، وأحمد في " المسند " 1 / 165 ، و " الفضائل " " 1290 " ، والترمذي " 1692 " في الجهاد : باب ما جاء في الدرع ، و " 3738 " في المناقب : باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، وابن أبي عاصم " 1397 " ، وأبو يعلى " 670 " ، والحاكم 3 / 373 - 374 و 374 ، والبيهقي في " السنن " 6 / 370 و 9 / 46 ، والبغوي " 3915 " من طرق عن إسحاق ، به . وبعضهم يزيد فيه على بعض ، ولم يذكر واحد منهم في الحديث قصة علي بن أبي طالب والمهراس ، وقال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق ، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ، ووافقه الذهبي ! . وأما قصة علي بن أبي طالب والمهراس ، فقد ساقها ابن إسحاق في " سيرته " ص 310 - 311 ، وعنه ابن هشام 3 / 90 - 91 بدون إسناد . وقد روي قوله صلى الله عليه وسلم : " اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم " عن ابن عباس عند أحمد 1 / 288 ، والبخاري " 4074 " و " 4076 " . وقوله : " أوجب طلحة " : أي : عمل عملا أوجب له الجنة . والمهراس ، قال نور الدين علي بن عبد الله السمهودي - مفتي المدينة المنورة ومؤرخها - في " وفاء الوفا " 2 / 379 : مهراس : ماء بجبل أحد ، قاله مبرد ، وهو معروف في أقصى شعب أحد ، يجتمع من المطر في نقر كبار وصغار ، والمهراس اسم لتلك النقر . والدرقة : الترس من جلد بلا خشب ولا عقب .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 436 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي