فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابن عباس يقرئه القرآن - فتكلم بن عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ " 1 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " حديث صحيح ، إسناده على شرط مسلم . قطن بن نسير ، قال ابن عدي : لا بأس به وذكره المؤلف في " الثقات " ، وأخرج له مسلم حديثا واحدا ، وكان أبو حاتم يحمل عليه ، وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات . أبو رافع : هو نفيع الصائغ المدني . وهو في " مسند أبي يعلى " " 2731 " .
وأخرجه الحاكم 3 / 91 ، وعنه البيهقي في " السنن " 4 / 16 و 8 / 48 من طريق محمد بن عبيد بن حساب ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، بهذا الإسناد ، مختصرا إلى قوله : " إن يكن القتل بأسا فقد قتلت " .
وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 76 - 77 وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح . وستأتي قصة مقتل عمر رضي الله عنه عند المؤلف برقم " 6917 " من حديث عمرو بن ميمون .