عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ " 1 " بْنِ حُنَيْنٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ " فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصَحِبْتِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ ، لَا يَبْقِيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خوخة إلا خوخة أبي بكر " " 2 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " في الأصل : عبيد الله ، وهو خطا ، والمثبت من " التقاسيم " .
" 2 " إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رحال الشيخين غير علي ابن المديني ، فمن رجال البخاري . أبو النضر : هو سالم ين أبي أمية .
وأخرجه مسلم " 2382 " في فضائل الصحابة : باب من فضائل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد ، عن معن بن عيسى ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري " 3904 " في مناقب الأنصار : باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه إلى المدينة ، ومن طريق البغوي " 3821 " عن إسماعيل بن عبد الله ، والترمذي " 3660 " في المناقب : باب رقم " 15 " ، والنسائي قي " فضائل الصحابة " " 2 " من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ، كلاهما عن مالك ، به ، ورواية النسائي مختصرة ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وقد تقدم عند المؤلف برقم " 6594 " من طريق فليح بن سليمان ، عن سالم أبو النضر .
والخوخة : مخترق بين بيتين أو دارين ينصب عليها باب .
وقوله : " إن أمن الناس علي " قال البغوي : أي : أسمح بماله ، وأجود بذات يده ، والمن : العطاء ، وقد يكون " المن " بمعنى الاعتداد بالصنيعة وذلك مذموم ، كما قال سبحانه وتعالى : { لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى } وليس معنى الحديث هذا ، إذ لا منة لأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل له المنة على جميع الأمة .
وفي أمره بترك سد خوخته الاختصاص كما خصه بالاستخلاف في الصلاة ، وكل ذلك مما يؤكد خلافته رضي الله .