تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ رَفْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالشَّحْنَاءِ عند نزول عيسى بن مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ 6816 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لينزلن بن مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا ، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فلا يقبله أحد " " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن محمد العنقزي ، فمن رجال مسلم . إسحاق بن إبراهيم : هو ابن راهويه ، والمقبري : هو سعيد بن أبي مريم . وأخرجه أحمد 2 / 493 - 494 ، ومسلم " 155 " " 243 " في الإيمان : باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " " 105 " بتحقيقنا ، والآجري في " الشريعة " ص 380 ، وابن منده في " الإيمان " " 412 " ، والبغوي " 3276 " من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا الإسناد . به . وقوله : " حكما " ، أي : ينزل حاكما بشريعة لا ينزل نبيا برسالة مستقلة وشريعة ناسخة ، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة . وقوله : " وليضعن الجزية " معناه : أنه لا يقبل من الكفار إلا الإسلام ، ومن بذل منهم الجزية لم يكف عنه بها . وقوله : " ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها " القلاص جمع قلوص : وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال ، ومعناه : أن يزهد فيها ، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال ، وقلة الآمال ، وعدم الحاجة ، والعلم بقرب القيامة . وقيل : لا يخرج ساع إلى زكاة ، لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه .