قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند ، فمن رجال مسلم . أبو خيثمة : هو الزبير بن حرب ، وجرير : هو ابن عبد الحميد الضبي ، ومغيرة : هو ابن مقسم الضبي .
وأخرجه مسلم " 2935 " " 108 " في افتن وأشراط الساعة ، عن علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن جرير ، بهذا الإسناد .
وأخرجه بنحوه البخاري " 3450 " في أحاديث الأنبياء : باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، و " 7130 " في الفتن : باب ذكر الدجال ، ومسلم " 2934 " " 106 " و " 107 " ، والطبراني 17 / " 642 " و " 643 " و " 644 " ، والبغوي " 4259 " من طريق عبد الملك بن عمير ، وابن أبي شيبة 15 / 133 ، ومسلم " 2934 " " 105 " من طريق أبي مالك الأشجعي ، وابن أبي شيبة 15 / 134 ، وأبو داود في الملاحم : باب خروج الدجال ، من طريق منصور ثلاثتهم عن ربعي بن حراش ، به . وكلهم قرن في حديثه بين حذيفة وأبي مسعود سوى أبي مالك الأشجعي ومنصور عند ابن أبي شيبة ، وعند بعضهم عن حذيفة مرفوعا .
وأبو مسعود : هو الأنصاري البدري ، واسمه عقبة بن عمرو .
وقال الحافظ تعليقا على قوله : " فالذي يرون أنه نار ماء ، والذي يرون أنه ماء نار " : وهذا يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي ، فإما أن يكون الدجال ساحرا ، فيخيل الشيء بصورة عكسه ، وإما أن يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجال نارا ، وباطن النار جنة ، وهذا الراجح ، وإما أن يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة ، وعن المحنة والنقمة بالنار ، فمن أطاعه فانعم عليه بجنته يؤل أمره إلى دخول نار الآخرة وبالعكس ، ويحتمل أن يكون ذلك من جملة المحنة والفتنة فيرى الناظر إلى ذلك من دهشته النار فيظنها جنة وبالعكس .