عليها ، وذكر حديثه في الأمراء وأنكره عليه وقال : سمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال : ليس في الحديث بشيء ، ولكنه كان صاحب سنة .
وقال أبو داود : عنده نحو عشرين حديثاً ليس لها أصل .
وقال النسائي : نعيم بن حَمَّاد ضعيف ، وذكر مَرَّة فَضْله وتقدمه في العلم ، قال : وقد كَثُر تفرُّده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حَدِّ من لا يحتج به .
وذكره ابن حبان في « الثقات » وقال : ربما أخطأ وَوَهِم .
وقال ابن عدي : ابن حماد هو ضعيف ، سمعته من النسائي ، قال ابن حماد : وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السُّنَّة وحكايات عن العلماء في ثلب أبي حنيفة ، قال ابن عدي : وابن حماد متهم فيما يقوله لصلابته في أهل الرأي ، ثم حكى ابن عدي عن ابن حماد أنه أنكر عليه أحاديث منها حديثه المتقدم عن عيسى بن يونس ، وقال : وضعه نعيم بن حماد ، ومنها حديثه عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً : « أنتم اليوم في زمان من ترك عُشْر ما أمر به هلك ، وسيأتي على الناس زمان من عمل بعُشْر ما أمر به نجا » ، ثم ذكر ابن عدي عنه أحاديث ثم قال : وله غير ما ذكرت ، وقد أَثَنى عليه قومٌ ، وضعفه قوم ، وكان أحد من يتصلب في السنة ، ومات في محنة القرآن والحبس ، وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته ، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان يفهم الحديث ، وروى أحاديث مناكير عن الثقات ، حُمِل من مصر إلى العراق في المحنة فامتنع أن يجيبهم فسجن فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى ، سنة
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 389
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٩