ألف مرة .
وعن خارجة بن مصعب قال : ختم القرآن في ركعة أربعة من الأئمة : عثمان ، وتميم الداري ، وسعيد بن جبير ، وأبو حنيفة .
وروى الخطيب : أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيرفيُّ : ثنا أبو العباس الأصم : ثنا محمد بن إسحاق الصغانيُّ : ثنا يحيى بن معين : ثنا عبيد بن أبي قُرّة : سمعت يحيى بن ضُرَيْس يقول : شهدت سفيان يعني الثوري وأتاه رجل فقال له : ما تنقم على أبي حنيفة قال : وماله ؟ قال سمعته يقول : آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله ، فما لم أجد فبقول أصحابه ، آخذ بقول من شئت منهم وأدع من شئت ، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم ، فأما إذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي وابن سيرين والحسن وعطاء وسعيد بن المسيب وعَدَّدَ رجالاً ، فقومٌ اجتهدوا فأجتهدُ كما اجتهدوا . قال : فسكت سفيان طويلاً ، ثم قال : كلاماً برأيه ما بقي أحد في المجلس إلا كتبه : نسمع الشديد من الحديث فنخافه ، ونسمع اللين فنرجوه ، ولا نحاسب الأحياء ، ولا نقضي على الأموات . نُسَلِّم ما سمعنا ، ونَكِلُ ما لم نَعْلم إلى عالمه ، ونتهم رأينا لرأيهم .
ولد أبو حنيفة رحمه الله سنة ثمانين ، ومات ببغداد في رجب سنة خمسين ومائة في قول أبي نُعَيْم والهيثم بن عدي وقعنب بن المُحَرَّر والجمهور .
وقال يحيى بن معين وغيره : سنة إحدى وخمسين ومائة .
وقال مكي بن إبراهيم : سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وغَسَّلَهُ الحسن بن عمارة ورجل آخر ، وصُلِّىَ عليه ست مرات لكثرة الزحام .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 378
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٨