كسائر الناس . وقال أيضاً : إذا اجتمع هذان على شيء فذاك أقوى .
وقال أيضاً : رأيت أعْبَد الناس عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ، وأَوْرَع الناس الفُضَيْل بن عياض ، وأعلم الناس الثوري ، وأفقه الناس أبا حنيفة رحمهم الله .
وقال أيضاً : إن كان أحد ينبغي أن يقول برأيه فأبو حنيفة .
وقال عبد الله بن داود الخريبيُّ : إذا أردت الحديث والورع فسفيان ، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة .
وقال أيضاً : يجب على أهل الإسلام أن يدعو لأبي حنيفة في صلاتهم ، وذكر حفظه عليهم السُنَن والفقه .
وعن محمد بن بشير قال : كنت آتي أبا حنيفة فيقول : من أين جئت ؟ فأقول من عند سفيان فيقول : لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله ، وآتي سفيان ، فيقول : من أين جئت ؟ فأقول : من عند أبي حنيفة فيقول : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض .
وقال أبو نعيم : كان أبو حنيفة صاحب غوصٍ في المسائل .
وقال مكي بن إبراهيم : كان أبو حنيفة أَعلَمَ أهل زمانه .
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه .
وقال حرملة عن الشافعي : مثله ، وزاد : كان أبو حنيفة ممن وُفِّق له الفقه .
وروى الخطيب البغدادي بسنده عن أسد بن عمرو أنه قال : صلى أبو حنيفة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة ، وكان يقرأ [ 50 - ب ] القرآن في ركعة ، ويبكي حتى يرحمه جيرانه ، ويقال : إنه قرأ القرآن في الموضع الذي دفن فيه سبعين
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 377
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٧