عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَتَّقِي بِيَدِهِ ، وَيَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ ؟ قَالَ : إِنَّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا ( 1 ) مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا ( 1 ) وَأَجْنِحَةً ، قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا : { أَرَأَيْتَ الَّذِيَ يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى } [ العلق : 10 ] إِلَى آخِرِهِ { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } [ العلق : 17 ] ، قَالَ قَوْمُهُ : { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } [ العلق : 18 ] قَالَ الْمَلَائِكَةُ : { لَا تُطِعْهُ } [ العلق : 19 ] ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ ، قَالَ : فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا » ( 2 ) . [ 5 : 45 ]
هامش
( 1 ) في الأصل : " خندق " و " هول " ، وهو خطأ .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجالُه رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند ، فمن رجال مسلم . أبو حازم : هو سلمة بن دينار الأشجعي .
وأخرجه أحمد 2 / 370 ، ومسلم ( 2797 ) في صفات المنافقين : باب قوله تعالى : { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى } ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 10 / 92 ، والطبري في " جامع البيان " 30 / 256 ، وأبو نعيم ( 158 ) ، والبيهقي 2 / 89 ، والبغوي في " معالم التنزيل " 4 / 507 - 508 من طرق عن معتمر بن سليمان ، بهذا الإسناد .
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 8 / 565 ، وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه .