ذِكْرُ هَمِّ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَطَأَ رَقَبَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6571 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ،
هامش
= رواه إسرائيل وشعبة وزيد بن أبي أنيسة وغيرهم ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عن عبد الله .
وقال الهيثمي في " المجمع " 6 / 17 : رواه البزار والطبراني في " الأوسط " وفيه الأجلحُ بن عبد الله الكندي ، وهو ثقة عند ابن معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره .
وسلى الجزور : هي الجلدة التي يكون فيها الولد ، يقال لها ذلك من البهائم ، وأما من الآدميات ، فالمشيمة .
وقوله : " وأمية بن خلف أو أبي بن خلف " والصحيح أنه أمية بن خلف ، فقد أطبق أصحابُ المغازي على أن المقتول ببدرٍ أمية ، وعلى أن أخاه أبياً قتل بأحد .
وفي الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار ، ففي رواية البخاري : وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ، وما ازدادت عند المسلمين إلا تعظيماً ، وفيه معرفة الكفار بصدقه - صلى الله عليه وسلم - لخوفهم من دعائه ، ولكن حملهم الحسد على ترك الانقياد له .
وفيه حلمه - صلى الله عليه وسلم - عمن آذاه ، ففي رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال : لم أره دعا عليهم إلا يومئذٍ ، وإنما استحقوا الدعاء حينئذٍ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به - صلى الله عليه وسلم - حال عبادة ربه .
وفيه جواز الدعاء على الظالم ، لكن قال بعضهم : محله ما إذا كان كافراً ، فأما المسلم ، فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة ، ولو قيل : لا دلالة فيه على الدُّعاء على الكافر ، لما كان بعيداً ، لاحتمال أن يكون اطلع - صلى الله عليه وسلم - على أن المذكورين لا يُؤمنون ، والأولى أن يُدعا لكل حيٍّ بالهداية .