عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء : 214 ] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 1 ) ، قَالَ : وَهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الصَّفَا ، فَصَعِدَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَادَى : « يَا صَبَاحَاهُ » ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ ، وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي فِهْرٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، يَا بَنِي ، يَا بَنِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي ؟ » ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : « فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ » ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ، أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَنَزَلَتْ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد : 1 ] ، وَقَدْ تُبَّ ، وَقَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ( 2 ) . [ 5 : 45 ]
هامش
( 1 ) انظر " جامع الأصول " 2 / 287 ، و " شرح مسلم " 3 / 83 ، و " فتح الباري " 8 / 502 .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة .
وأخرجه البخاري ( 4971 ) في تفسير سورة : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } ، ومسلم ( 208 ) في الإيمان : باب قول الله تعالى : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرتَك الأقْرَبِينَ } ، والطبري في " جامع البيان " 19 / 121 ، وابن منده في " الإيمان " ( 949 ) و ( 950 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 2 / 181 - 182 ، والبغوي في " شرح السنّة " ( 3742 ) ، وفي " معالم التنزيل " 3 / 400 - 401 من طرق عن أبي أسامة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه بنحوه دون قوله : " ورهطك منهم المخلصين " أحمد 1 / 281 و 307 ، والبخاري ( 1394 ) في الجنائز : باب ذكر شرار الموتى ، و ( 3525 ) في =