عَنْ أَنَسٍ : « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِمَاءٍ ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ » .
قَالَ : « فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ( 1 ) . [ 5 : 33 ]
ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
6547 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : « شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِالزَّوْرَاءِ ، فَأَرَادَ الْوَضُوءَ ، فَأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ » .
قَالَ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : زُهَاءَ ثَلَاثِ مِائَةٍ ( 2 ) . [ 5 : 33 ]
* * *
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الربيع الزهراني : هو سليمان بن داود العتكي . وهو في " مسند أبي بعلى " ( 3329 ) .
وأخرجه مسلم ( 2279 ) ( 4 ) في الفضائل : باب في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 147 ، وابن سعد 1 / 178 ، والبخاري ( 2000 ) في الوضوء : باب الوضوء من التور ، وابن خزيمة ( 124 ) ، والفريابي في " دلائل النبوة " ( 22 ) ، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 273 - 274 ، من طرق عن حماد بن زيد ، به .
والرحراح : الإِناء الواسع الصحن القريب القعر ، ومثله لا يسع الماء الكثير ، فهو أدل على عظم المعجزة . قاله الخطابي كما في " الفتح " 1 / 304 .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الفريابي في " دلائل النبوة " ( 21 ) ، وأبو يعلى ( 2895 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 317 )