ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُ الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا ، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ، فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتُ خَيْرًا قَطُّ ، فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ، فَيَقُولُ : لَا ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي ، إِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي فِي النَّارِ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ ، فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ ، فَقَالَ اللَّهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، فَيَقُولُ : لِمَ تَسْخَرُ بِي ، وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده جيد . إسحاق بن إبراهيم : هو ابن راهويه ، وأبو نعامة العدوي : هو عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة البصري ، وثقه المصنف وابن معين والنسائي واحتج به مسلم في " صحيحه " ، وقال الإمام الذهبي في " الكاشف " : ثقة ، قيل : تغير قبل موته بأخرة ، وأبو هنيدة البراء بن نوفل : روى عنه جمع ، ووثقه ابن معين كما في " الجرح والتعديل " 2 / 40 ، والمصنف ، وقال ابن سعد في " الطبقات " 7 / 226 : كان معروفاً قليل الحديث ، ووالان العدوي : هو والان بن بهيس أو ابن قرفة ، وثقه ابن معين والمصنف ، وقول ابن الجوزي في " العلل المتناهية " 2 / 922 : قال أبو حاتم الرازي : والان =