الْوَادِي ، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى ، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ » ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ : « فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي » قَالَ : فَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّاسِ ، فَإِذَا هُمْ فَزِعُوا ، وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُ أَتَانِيَ اللَّيْلَةَ آتٍ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ » ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « إِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي » ( 1 ) . [ 3 : 75 ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 2 )
6471 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } [ الكوثر : 1 ] قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، حَافَّتَاهُ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو عوانة : هو الوضاح اليشكري ، وأبو المليح : هو ابن أسامة بن عمير . وقد تقدم تخريجه برقم ( 211 ) ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( 6463 ) ، والحديث الآتي برقم ( 7180 ) .
( 2 ) العنوان لم يظهر في صورة الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " 3 / لوحة 492 .