نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ » ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَنْشُدُكَ ( 1 ) بِاللَّهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ : « فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي » قَالَ : فَلَمَّا رَكِبُوا ، قَالَ : « فَإِنِّي أُشْهَدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي » ( 2 ) . [ 1 : 2 ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ ، عِنْدَ عَجْزِ الْأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
6464 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْهَمُونَ ( 3 ) لِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا كَيْ يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا ، قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " أنشدك " .
( 2 ) إسناده صحيح . وهو مكرر ( 211 ) . وانظر الحديث الآتي برقم ( 6470 ) و ( 7180 ) .
( 3 ) وفي رواية : " فيهتمون " ، وقال الإمام النووي في " شرح مسلم " 3 / 53 : معنى اللفظتين متقارب ، فمعنى الأول : أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذي هم فيه ، ومعنى الثانية : أن الله تعالى يلهمهم سؤال ذلك . والإِلهام : أن يلقي الله تعالى في النفس أمراً يحمل على فعل الشيء أو تركه .