مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ؟ فَقَالَ : بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ قَطُّ ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ ؟ » ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ ، فَقَالَ : « هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « أَنْتَ مِنْهُمْ » ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ » ( 1 ) . [ 3 : 3 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير زحمويه ، وهو لقب زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي ، فقد ذكره المؤلف في " الثقات " 8 / 253 ، وقال : من أهل واسط ، يروي عن هشيم وخالد ، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره ، وكان من المتقنين في الروايات ، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين . .
وأخرجه ابن منده في " الإيمان " ( 982 ) عن محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء السندي ، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 271 ، والبخاري ( 6541 ) في الرقاق : باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب ، ومسلم ( 220 ) ( 374 ) في الإيمان : باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، من طرق عن هشيم ، به ، وقد صرح هشيم بالتحدث عند مسلم .
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري ( 3410 ) في الأنبياء : باب وفاة موسى ، و ( 5705 ) في الطب : باب من اكتوى أو كوى غيره ، و ( 5752 ) باب من لم يرق ، و ( 6472 ) في الرقاق : باب { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ =