ذِكْرُ وَصَفِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى
6274 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ ، يَتَتَبَّعُ
هامش
قلت : خالف أبو حمزة الثوريّ عن الأعمش في هذا الحديث ، فقال : خمس مئة ، ولم يذكر الألف ، وكذلك خالف أبو معاوية الثوريَّ أيضاً عن الأعمش في العدة ، فقال : ما بين ست مئة إلى سبع مئة ، قال الحافظ : وكأن رواية الثوري رجحت عند البخاري ، فلذلك اعتمدها لكونه أحفظهم مطلقاً ، وزاد عليهم ، وزيادة الثقة الحافظ مقدمة ، وأبو معاوية وإن كان أحفظ أصحاب الأعمش بخصوصه ، ولكنه لم يجزم بالعدد .
وقد سلك الداوودي طريقة الجمع ، فقال : لعلهم كتبوا مرَّاتٍ في مواطن .
وجمع بعضهم بأن المراد بالألف وخمس مئة جميع من أسلم من رجل وامرأة وعبد وصبي ، وبما بين الست مئة إلى السبع مئة الرجال خاصة ، وبالخمس مئة المقاتلة خاصة .
وجمع بعضهم بأن المراد بالخمس مئة المقاتلة من أهل المدينة خاصة ، وما بين الست مئة إلى السبع مئة هم ومَنْ ليس بمقاتل ، وبالألف وخمس مئة هم ومَنْ حولهم من أهل القرى والبوادي .
قال الحافظ : ويخدش في وجوه هذه الاحتمالات كلها اتحادُ مخرج الحديث ، ومداره على الأعمش بسنده واختلاف أصحابه عليه في العدد المذكور . والله أعلم .
وقولي : " أحصوا " ، الإِحصاء : العد والحفظ ، وأحصى الشيء : أحاط به ، وهو أعم من الكتابة ، وقد يفسر " أحصوا " باكتبوا .