ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ
6268 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدِهِ فِي صِغَرِهِ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ، وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ » ( 1 ) . [ 3 : 9 ]
ذِكْرُ إِهَانَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَهَانَ غَيْرَ الْفَاسِقِ مِنْ قُرَيْشٍ
6269 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
هامش
= القياس " أحناهن " وكأنه ذكر باعتبار اللفظ والجنس أو الشخص أو الإنسان ، وجاء نحو ذلك في حديث أنس : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وأحسنه خلقاً . بالإفراد في الثاني ، وحديث ابن عباس في قول أبي سفيان : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة ، بالإفراد في الثاني أيضاً ، قال أبو حاتم السجستاني : لا يكادون يتكلَّمون به إلاَّ مفرداً .
قلت : وفي الحديث فضل الحنو على الأولاد والشفقة عليهم ، وحسن تربيتهم .
وفيه مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والأمانة فيه ، وفيه الحث على نكاح الشريفات ذوات النسب .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20603 ) وعنه أخرجه أحمد 2 / 269 و 275 ، ومسلم ( 2527 ) ( 201 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل نساء قريش .