تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لِهَذَا الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ إِثْمٍ يَسْتَعْمِلُهُ ، يُرِيدُ بِهِ حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُكُمْ فِيهِ ( 1 ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا » لَفْظَةٌ خُوطِبَ بِهَا الصَّحَابَةُ ،
هامش
( 1 ) قلت : ذكر أهل العلم أن الأخبارَ التي تُنْقَلُ عن بني إسرائيل على ثلاثة أقسام : أحدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق ، فذاك صحيح . والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه . والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل ، فلا نؤمن به ، ولا نكذبه ، وتجوز حكايته . لكن لا يجوز - كما قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله - أن يُذكر ذلك في تفسير القرآن ، ويُجعل قولاً أو رواية في معنى الآيات ، أو في تعيين ما لم يُعين فيها ، أو في تفصيل ما أجمل فيها ، لأن في إثبات مثل ذلك بجوار كلام الله ما يُوهِمُ أن هذا الذي لا نعرف صدقه ولا كذبه مبين لمعنى قول الله سبحانه ، ومفصِّلٌ لما أجمل فيه ، وحاشا لله تعالى ولكتابه من ذلك ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أَذِنَ بالتحدث عنهم أمرنا أن لا نصدقهم ولا نكذِّبهم ، فأي تصديق لرواياتهم وأقاويلهم أقوى من أن نقرنها بكتاب الله ، ونضعها منه موضعَ التفسير أو البيان ؟ ! اللهمَّ غفراً . وأخرجه ابن أبي شيبة 8 / 760 ، وأحمد 2 / 202 ، 214 ، والبخاري ( 3461 ) في الأنبياء : باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، والترمذي ( 2669 ) في العلم : باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " بتحقيقنا ( 133 ) و ( 134 ) و ( 398 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 462 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 662 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 6 / 78 ، والبيهقي في " الآداب " ( 1190 ) ، والبغوي ( 113 ) من طرق عن الأوزاعي ، به . وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 150 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي