سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " من أحيا أرضا ميتة ، فله أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ ، فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ " 1 . [ 3 : 43 ] ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ إذا أحيى أَرْضًا مَيْتَةً مَعَ كِتْبَةِ الصَّدَقَةِ لَهُ بِمَا تَأْكُلُ الْعَافِيَةُ مِنْهَا 5204 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ بن المنهال بن أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ [ 2 : 1 ] عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً ، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ " 1 . قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا للمسلم . 2
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 615
مساهمون: ابن حبان
ص٦١٥
هامش
1 هو مكرر ما قبله .
1 إسناده على شرط مسلم ، ولا تضر عنعنة أبي الزبير ، لأنه متابع .
وأخرجه أحمد 3 / 356 ، وابن زنجويه في " الأموال " 1049 " ، وأبو يعلى " 1805 " ، والبغوي " 1650 " ، والبيهقي 6 / 148 من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد .
2 قال : الحافظ في " الفتح " 5 / 19 : استنبط ابن حبان من هذه الزيادة التي في حديث جابر ، وهي قوله : " فله فيها أجر " أن الذمي لا يملك الموات بالإحياء ، واحتج بأن الكافر لا أجر له ، وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر إذا تصدق يثاب عليه في الدنيا كما ورد به الحديث ، فيحمل الأجر في حقه على ثواب الدنيا ، وفي حق المسلم على ما هو أعم من ذلك ، وما قاله محتمل إلا أن الذي قاله ابن حبان أسعد بظاهر الحديث ولايتباد ر إلى الفهم من إطلاق الأجر إلا الأخروي .