قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ ، كَسْبُ الْحَجَّامِ مُحَرَّمٌ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَعْلُومٍ بِأَنْ يَقُولَ : أُخْرِجُ مِنْكَ مِنَ الدَّمِ كَذَا ، فَإِذَا عُدِمِ هَذَا الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ الْمُضْمَرُ فِي الْخَطَّابِ جَازَ كَسْبُهُ ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ لِأَبِي طَيْبَةَ 1 وَجَازَاهُ عَلَى فِعْلِهِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَمَهْرُ البغي محرمان جميعا 2 .
5154 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عن بن شهاب ، عن بن مُحَيِّصَةَ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ ، فَأَبَى أن
هامش
1 أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 984 عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قال : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حجمه أبو طيبة ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففواعنه من خراجه
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 2 / 266 ، والبخاري " 2102 " و " 2210 " ، وأبو داود " 3424 " ، والطحاوي 4 / 131 ، والبيهقي 9 / 337 ، والبغوي " 2035 " .
2 وقال الترمذي بإثر حديث رافع والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، كرهوا ثمن الكلب ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقد رخص بعض أهل العلم في ثمن كلب الصيد . قلت أسنده ابن أبي شيبة 6 / 246 عن إبراهيم النخعي وعطاء .
قلت : وأجازه أبو حنيفة ومالك في إحدى رواياته بيع الكلب الذي فيه منفعة وأوجبنا القيمة على متلفه . وانظر " الفتح " 4 / 497 - 498 .