20 - كِتَابُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْقُبَ الْمَرْءُ دَارَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
5126 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزبير ، عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ ، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أَرْقَبَهُ " وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ : الرَّجُلُ : هَذَا لِفُلَانٍ مَا عَاشَ ، فَإِذَا مَاتَ فُلَانٌ فهو لفلان 1 . [ 2 : 74 ]
هامش
1 إسناده قوي . محمد بن وهب بن أبي كريمة : روى له النسائي ، وهو صدوق ، ومن فوقه على شرط مسلم .
وأحرجه النسائي 6 / 269 في الرقبي : باب ذكرالاختلاف على أبي الزبير ، والطبراني في " الكبير " 11000 " عن محمد بن موهب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 250 ، والنسائي 6 / 269 - 270 من طريقين عن حجاج ، عن أبي الزبير ، به .
وأخرجه الطبراني " 10971 " من طريقين سفيان ، عن ليث ، عن طاووس ، به .
وأخرجه موقوفاً على ابن عباس : النسائي 6 / 270 من طريق أبي الزبير ، و 6 / 269 من طريق ابن أبي نجيح ، كلاهما عن طاووس ، به .
قال الإمام البغوي ، في " شرح السنة 8 / 293 : العمري جائزة بالاتفاق ، وهي أن يقول الرجل لآخر : أعمرتك هذه الدار ، أو جعلتها لك عمرك ، فقبل ، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض ، ملكها المعمر ، ونفذ تصرفه فيها ، وإذا مات تورث منه ، سواء قال : هي لعقبك من بعدك أو لورثتك ، أو لم يقل ، وهو قول زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وبه قال عروة بن الزبير ، وسليمان بن سيار ومجاهد ، وإليه ذهب الثورين والشافعي وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي . وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقل : هي لعقبك من بعدك ، فإذا مات يعود إلى الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه " ، وهذا قول جابر ، وروى عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال : " أنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال هي لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبهان قال معمر : وكان الزهري يفتي به ، وهذا قول مالك ، ويحكى عنه أنه قال : العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة ، فهي له مدة عمره ، ولايورث ، وإن جعلها له ولعقبه ، كانت المنفعة ميراثاً عنه .