تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَاكِمَ الْمُجْتَهِدَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمَهُ أَجْرَيْنِ إِذَا أَصَابَ فِيهِ 5060 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى الذهلي ، وحدثنا بن قتيبة ، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ ، فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ ، فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ " 1 . [ 1 : 2 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ : مَا رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ مُسْنِدًا الا هذا الحديث .
هامش
1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري ، وهو محمد بن المتوكل ، فمن رواة أبي داود ، وقد تابعه عليه هنا محمد بن يحيى الذهلي ، وهو ثقة من رجال البخاري . وأخرجه ابن الجارود " 966 " ، والدارقطني 4 / 204 من طريق محمد بن يحيى الذهلي بهذا الإسناد . وتابع الذهلي غير واحد عند الدارقطني . وأخرجه الترمذي " 1326 " في الأحكام : باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ ، والنسائي 6 / 223 - 224 في آداب القضاة : باب الإصابة في الحكم ، والبيهقي 10 / 119 من طرق عن عبد الرزاق ، به . وأخرجه أحمد 4 / 198 و 204 - و 205 ، والشافعي 2 / 176 - 177 ، والبخاري " 7352 " في الاعتصام : باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، ومسلم " 1716 " في الأقضية : باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وأبو داود " 3574 " في الأقضية : باب في القاضي يخطئ ، والنسائي في القضاء من " الكبرى " كما في " التحفة " 8 / 158 ، وابن ماجة " 2314 " في الأحكام : باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق ، والدارقطني 4 / 210 - 211 و 211 ، والبيهقي 10 / 119 ، والبغوي " 2509 " ، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 2 / 71 من طريق يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن محمد بن خزم ، به . قال الخطابي في " معالم السنن " 4 / 160 : قوله : " إذا حكم فاجتهد فله أجر " إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق ، لأن اجتهاده عبادةن ولايؤجر على الخطأن بل يوضع عنه الإثم فقط ، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لألة الاجتهادن عارفاً بالأصول ، وبوجوه القياس ، فأما من لم يكن محلاً للاجتهاد فهو متكلف ، ولا يعذر بالخطأ في حكم ، بل يخاف عليه أعظم الوزر ، بدليل حدبث ابن بريدة ، عن أبيهن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " القضاة ثلاثة : واحد في الجنةن واثنان في النار ، أما الذي في الجنة ، فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم ، رجل قضى للناس على جهل ، فهو في النار " . وانظر " شرح السنة " للبغوي 10 / 116 - 122 ، و " فتح الباري " 13 / 332 .