تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= إسحاق : إلا أن يراه المحتال حالة قبول الحوالة مليئاً ، فبان معسراً ، ورجع على المحيل ، واحتج هؤلاء بقوله : " إذا أتبع أحدكم على ملئ " ، والحوالة تصح على غير الملئ ، ففائدة ذكر الملاءة في الحديث سقوطاً سبيل المحتال على المحيل بعدما قبل الحوالة على من هو ملئ ، ولا ينظر إلى حدوث الفلس والموت من بعد ، لأن الدين قد تحول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليهن وسميت " الحوالة " لهذا . وذهب قوم إلى أنه يرجع إلى المحيل إذا أفلس المحال عليه ، أو مات ولم يترك وفاء ، وهو قول أصحاب الرأي ، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بأن يتبع المحال عليه إذا كان مليئاً ، فثبت أنه إذا لم يكن مليئاً يرجع على المحيل ، الأول وأولى ، لأنه إنما اشترط الملاءة وقت الحوالة ، لا فيما بعدها ، وقيل : إن أفلس في حياته لا يرجع على المحيل ، لأن المعسر قد يوسر ، وإذا مات لم يترك وفاءًن يرجع ، يرجع ، وقال ابن عباس : لا بأس أن يتخارج الشريكان وأهل الميراث ، فيأخذ هذا عيناً ، وهذا ديناً ، فإن توي لأحدهما ، لم يرجع على صاحبه . قال الحافظ في " الفتح " 4 / 466 : في الحديث الزجر عن المطلن ويدخل في المطل كل من لزمه حقن كالزوج لزوجته والسيد لعبده ، والحاكم لرعيته وبالعكس ، واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم ، وعلى أن الغني الذي ماله غائب عنه لا يدخل في الظلم ، واستنبط منه أن المعسر لايحبس ولايطالب حتى يوسرن واستدل به على ملازمة المماطل ، والزامه بدفع الدين ، والتوصل إليه بكل طريق ، وأخذه منه قهراً ، وفيه الإرشاد إلى ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب ، لأنه زجر عن المماطلة ، وهي تؤدي إلى ذلك .