تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ مِنَ الْحَرْبِيِّ جَائِزٌ 5010 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ . عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا ، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ ، قَالَ : إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ أَعْطَيْتُكَ ، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } [ مريم : 77 ] الْآيَةَ 1 . [ 3 : 64 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . الأغمش : هو سليمان بن مهران ، وأبو الضحى : هو مسلم بن صبيح . وأخرجه الطبراني في " الكبير " " 3650 " عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري " 4733 " في التفسير : باب { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً } والطبراني " 3650 " من طريق محمد بن كثير العبدي ، به . وأخرجه أحمد 5 / 110 ، والبخاري " 4732 " في التفسير : باب { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } ، ومسلم " 2795 " " 36 " في صفات المنافقين وأحكامهم : باب سؤال اليهود النبي صلى التقاضين والترمذي " 3162 " في التفسير : باب ومن سورة مريم ، والطبري في " جامع البيان " 16 / 121 من طرق عن سفيان ، به . وقد تقدم برقم " 4885 " . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 8 / 430 : وقوله : " وحتى تموت ثم تبعث " مفهومه أنه يكفر حينئذ ، لكنه لم يرد ذلك ، لأن الكفر حينئذ لا يتصورن فكأنه قال : لا أكفر أبداً ، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن به ، وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل قوله هذا فقال : علق الكفر ، ومن علق الكفر كفر ، وأجاب بأنه خاطب العاص بما يعتقده ، فعلق على ما يستحيل بزعمه ، والتقرير الأول يغني عن هذا الجواب .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 383 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي