تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِدَوْسٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَارِجٌ نَحْوَ خَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ ، مَعَ سِبَاعٍ ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ } [ المطففين : 1 ] ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ( 1 ) . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِرَاكًا مِنْ نَارٍ أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرُدَّهُمَا عُذِّبْتَ بِمِثْلِهِمَا ، فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا 4852 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
هامش
= وقوله : " سهم عائر " يعني لا يُدرى مَنْ رماه ، وهو الجائر عن قصده ، ومنه عار الفرس : إذا ذهب على وجهه كأنه منفلت ، والشملة : كساء يشتمل به الرجل . ( 1 ) أراد المصنف رحمه الله بقوله هذا أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يخرج مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما خرج إلى خيبر ، وإنما لحق به بعد ذلك ، ونقل الحافظ المزي في " الأطراف " 9 / 459 ، والحافظ ابن حجر في " الفتح " 7 / 488 عن الدارقطني ، عن موسي بن هارون أنه قال : وَهِمَ ثور في هذا الحديث ، لأن أبا هريرة لم يخرج مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خيبر ، وإنما قدم بعد خروجهم ، وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت . وقال الحافظ ابن حجر : وكأن محمد بن إسحاق صاحب " المغازي " استشعر بوهم ثور بن زيد في هذه اللفظة ، فروى الحديث بدونها ، وأشار إلى الحديث التالي عند المصنف . قلت : وحديث قدوم أبي هريرة الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، أخرجه أحمد 2 / 345 - 346 ، وسيأتي عند المصنف برقم ( 7112 ) . وانظر " دلائل النبوة " للبيهقي 4 / 198 .