تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الْجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ اللَّهِ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمِ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الْفَتْحُ لَهُمْ ، فَيُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ ، وَسَهْمٌ لَهُ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ ، وَلَا يُسْهَمُ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِمُوا شَيْئًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الْأَوَّلِ ، كَانُوا مَدَدًا لَهُمْ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا كَأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ ، أَصْلُهُمْ وَاحِدٌ ، وَيَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ ، فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ ، وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمْسٍ خَمَّسَهُ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ ، لَا أَنَّهُمْ أُعْطُوا مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَه
هامش
= وأخرجه البخاري ( 4238 ) في المغازي : باب غزوة خيبر ، تعليقاً عن الزبيدي ، عن الزهري عن عنبسة بن سعيد ، عن أبي هريرة . ووصله سعيد بن منصور ( 2793 ) ومن طريقه أبو داود ( 2723 ) في الجهاد : باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له ، وابن الجارود ( 1088 ) ، والبيهقي 6 / 334 عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، بهذا الإسناد . وقال البيهقي : قال محمد بن يحيي الذهلي : الحديثان محفوظان حديث عنبسة من حديث الزبيدي ، وحديث سعيد بن المسيب من حديث سعيد بن عبد العزيز . وأخرجه الطيالسي ( 2591 ) عن أبي عتبة ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عن عنبسة بن سعيد قال : حدثني من سمع أبا هريرة يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث أبان . . . .