طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ المجدح " 1 [ 51 : 3 ]
هامش
1 عتاب بن حنين روى عنه اثنان ووثقه المؤلف ، وروى له النسائي ، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار : وهو الرمادي ، فقد روى له أبو داود والترمذي ، وهو حافظ سفيان : هو ابن عيينة .
وأخرجه الحميدي " 751 " ، وأحمد 3 / 7 ، والنسائي 3 / 165 في الاستسقاء : باب كراهية الاستمطار بالكوكب ، عن سفيان ، بهذا الإسناد وفي رواية النسائي : " خمس سنين "
وأخرجه الدارمي 2 / 314 ، والنسائي في " عمل اليوم ولليلة " " 926 " ، وأبو يعلى " 1312 " من طريق عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، به ، وفيه : " عشر سنين "
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2 / 362 و 368 و 421 ، ومسلم " 72 " ، وعن زيد بن خالد الجهني تقدم عند ابن حبان برقم " 188 " .
وقوله : " مطرنا بنوء المجحدح " ، قال في " النهاية " : الأنوء : هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها ، ومنه قوله تعالى : { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ } ، ويسقط في الغرب كل ثلاثة عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر ، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق ، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة ، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر ، وينسبونه إليها ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا . وإنما سمي نوءا ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءاً ، أي : نهض وطلع .
وإنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الأنواء ، لأن العرب كانت تنسب المطر إليها ، فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى ، وأراد بقوله : " مطرنا بنوء كذا " أي : في وقت كذا ، وهو هذا النوء الفلاني ، فإن ذلك جائز ، أي : إن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات .