6113 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ ، إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سُلَيْمٌ لُدِغَ ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ راق ؟ 1 فقال : فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً ، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، فَبَرَأَ ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا ، وَسَقَوْهُ ، لَبَنًا ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رقية ؟ اقسموا واضربوا إلى بسهم معكم " 2 [ 26 : 4 ]
هامش
= وقد قيل : إن موضع الرقية منها : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، ولا ريب أن هاتين الكلمتين من أقوى أجزاء هذا الدواء ، فإن فيهما من عموم التفويض والتوكل ، والتجاء والاستعانة ، والافتقار والطلب ، والجمع بين أعلى الغايات ، وهي عبادة الرب وحده ، وأشرف الوسائل وهي الاستعانة به على عبادته ، ما ليس في غيرها ، ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه ، وفقدت الطبيب والدواء ، فكنت أتعالج بها ، آخذ شربة من ماء زمزم ، وأقرؤها عليها مراراً ، ثم أشربه ، فوجدت بذلك البرء التام ، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع ، فأنتفع بها غاية الانتفاع .
1 في الأصل : راقي ، والمثبت من " التقاسيم " 4 / لوحة 7
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه مسلم " 2201 " في السلام : باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ، وأبو داود " 3419 " في الطب : باب كيف الرقى ، من طريقين عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . =