تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقوله : " الكبر الكبر " هو بضم الكاف وسكون الباء ، وبالنصب فيهما على الإغرء ، وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام وبالبداية بالكلام ، وقد بوب عليه البخاري رحمه الله في " صحيحه " في كتاب الأدب ، فقال : " باب إكرام الكبير ، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال " ، قال الحافظ : المراد الأكبر في السن إذا وقع التساوي في الفضل ، وإلا فيقدم الفاضل في الفقه والعلم إذا عارضه السن . قال الإمام البغوي : صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل ، واذعى وليَّه على رجل أو على جماعة ، وعليهم لوث ظاهر ، واللوث : ما يغلب على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يحالطهم غيرهم ، كقتيل ، وثم رجل مختضب بدمه ، أو شهد عدل واحد على أن فلانا قتله ، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان ، جاؤوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث ، فيبدأ بيمين المدعي ، فيحلف خمسين يمينا ، ويستحق دعواه ، وإن لم يكن هناك لوث ، فالقول قول المدعي ، عليه مع يمينه ، كما في سائر الدعاوي ، ثم يحلف يمينا واحد ، أم خمسين يمينا ؟ فيه قولان ، أقيسهما : يحلف يمينا واحداً وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي : مالك ، والشافعي ، وأحمد قولا بظاهر الحديث ، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة ، توزع الأيمان الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين ، ويجبر الكسر ، والقول الثاني : يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا ، فإن نكل المدعي عن اليمين ، ردت إلى المدعى عليه ، فيحلف خمسين يمينا ، على نفي القتل ، فإن كانوا جماعة توزع عليهم عليهم على عدد رؤوس ، على أصح القولين . وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي ، بل يحلف المدعى عليه ، قالوا : إذا وجد قتيل في محلة يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهلها ، ويحلَّفهم على أنهم : ما قتلوه ، ولا عرفوا له قاتلاً ، ثم يأخذ =