تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالِابْنِ عَنِ أَبِيهِ 5995 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، قَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا 1 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي ، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً ، قَالَ : " ابْنُكَ هَذَا " ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ ، ألا أعالجها ؟ قال : " طبيبها الذي خلقها " 2 . [ 66 : 3 ]
هامش
= لخالقهم ، وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة . . . " بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان ، واكتفوا من مسماه بقلقلة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن ، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي ، ومن لا يرحم لا يرحم ، والقتلة - بالكسر - هيئة القتل ، وهذا تهديد شديد في المثلة ، وتشويه الخلق . " فيض القدير " للمناوي 2 / 7 . 1 في الأصل : " لها " ، والتصويب من " التقاسيم " 3 / لوحة 282 . 2 إسناده صحيح على شرط مسلم غير أن صحابيه أبا رمثة - وقد اختلف في