. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مزجور عنه لا يباح استعماله 4192 - أخبرنا بن سلم ، قال : حدثنا بن حرملة ، قال : حدثنا بن وهب ، قال : أخبرني عمر بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ " فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ أَجْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ أَرَأَيْتُ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ " ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ " ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ . قَالَ : " أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ " ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ . قَالَ : " أكنت ترزقه " ؟ قال : بل الله كان رازقه . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، وَأَقْرِرْهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أجر " 1 . [ 50 : 2 ]
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 503
مساهمون: ابن حبان
ص٥٠٣
هامش
= السنة " 9 / 102 : معناه : لا بأس عليكم أن تفعلوا ، ومعنى " لا " القانية طرحها .
وقال الزرقاني في شرح الموطأ 3 / 227 : " لا عليكم أن تفعلوا " : أي ليس عدم الفعل واجباً عليكم ، أو " لا " زائدة ، أي : لا بأس عليكم في فعله ؟ وانظر " شرح معاني الآثار " 3 / 34 - 35 .
وقد ذكر الحافظ في " الفتح " 9 / 309 : أن ابن حبان جنح إلى منع العزل ، فقال في " صحيحه " : ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مزجور عنه لا يباح استعماله ، ثم ساق حديث أبي ذر رفعه " ضعه في حلاله ، وجنبه حرامه ، وأقرره ، فإن شاء الله أحياه ، وإن شاء أماته ، ولك أجر " ، ثم تعقبه بقوله : ولا دلالة فيما ساقه على ما ادعاه من التحريم ، بل هو أمر إرشاد لما دلت عليه بقية الأخبار ، والله أعلم .
1 إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو سعيد مولى المهري ، روى عنه جمع ، . . . =