تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 4161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، فَتَصِفُهَا لِزَوْجِهَا حتى كأنه ينظر إليها " 1 . [ 6 : 2 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخبن . جرير : هو ابن عبد الحميد ، ومنصور : هو ابن المعتمر . وأخرجه البخاري 5240 ، وأحمد 1 / 438 و 440 ، وابن أبي شيبة 4 / 397 من طرق عن منصور ، به . وقوله : " لا تباشر المرأة المرأة " قال المناوي في " الفيض " 6 / 385 : أي : لا تمس امرأة بشرة أخرى ، ولا تنظر إليها ، فالمباشرة كناية عن النظر ، إذ أصلها التقاء البشرتين ، فاستعير إلى النظر للبشرة ، يعني لا تنظر إلى بشرتها ، فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها ، فيتعلق قلبه بها ، فيقع بذلك فتنة ، والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً . قال القابسي : هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع ، فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج الوصف ، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة . وقال النووي : فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا مما لا خلاف فيه وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأ إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ، ونبه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق أولى ، ويستثنى الزوجان ، فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه ، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة . وفي الحديث : تحريم ملاقة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند الضرورة ، ويستثنى المصافحة ، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق .