ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
4132 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، واحتجم وهو محرم 1 . [ 11 : 5 ]
هامش
1 إسناده صحيح . إبراهيم بن الحجاج النيلي : ثقة ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . أبو عوانة : هو الوضاح اليشكري ، والمغيرة : هو ابن مقسم الضبي ، وأبو الضحى : هو مسلم بن صبيح .
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2 / 269 ، والبيهقي 7 / 212 من طريق المعلى بن أسد ، عن أبي عوانة ، بهذا الإسناد .
وقد أعله بالإرسال ، ورده عليه ابن التركماني ، وقال الحافظ في الفتح 9 / 166 : وليس ذلك بقادح فيه ، وقال النسائي : أخبرانا عمرو بن علي ، أنبأنا عاصم ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، مثله .
وقال عمرو بن علي : قلت لأبي عاصم : أنت أمليت علينا من الرقعة ليس فيه عائشة ، فقال : دع عائشة حتى أنظر فيه . وهذا إسناد صحيح لولا هذه القصة ، لكن هو شاهد قوي أيضاً ، وفي الباب عن أبي هريرة عند الدارقطني 3 / 263 ، والطحاوي 2 / 270 ، وفي سنده كامل أبو العلاء ، قال الحافظ : وفيه ضعف . لكن يعتضد بحديثي ابن عباس وعائشة ، وفيه رد على قول ابن عبد البر أن ابن عباس تفرد من بين الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم .
وجاء عن الشعبي ومجاهد مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . أخرجهما ابن سعد 8 / 36 .
وأخرج الطحاوي 2 / 273 من طريق عبد الله بن محمد بن أبي بكر ، قال : سالت أنس بن مالك رضي الله عنه عن نكاح المحرم ، فقال : وما بأس به ، هل هو إلا كالبيع ، قال الحافظ : وإسناده قوي ، لكنه قياس في مقابل النص فلا عبرة به ، وكان أنساً لم يبلغه حديث عثمان .