تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ 1 إِلَيْهِنَّ ، قَالَ أَبُو بَرْزَةَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ ، قَالَ : فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم أللرسول 2 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : " يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " قَالَ : نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ ، قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا " قَالَ : فَلِمَنْ ؟ قَالَ : " لِجُلَيْبِيبٍ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا ، فَأَتَاهَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا ، قَالَتْ : فَلِمَنْ يُرِيدُهَا ؟ قَالَ : لِجُلَيْبِيبٍ . قَالَتْ : حَلْقَى 3 أَلِجُلَيْبِيبٍ ! قَالَتْ : لَا ، لَعَمْرُ 4 اللَّهِ ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا ، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأُمِّهَا : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا ؟ قَالَا : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : أَتَرُدُّونَ على رسول الله أَمْرَهُ ، ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : شَأْنُكَ بِهَا ، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : هل
هامش
1 في الأصل : " ويحدث " ، والمثبت من التقاسيم 4 / 297 . 2 في الأصل والتقاسيم : " الرسول " ، والجادة ما أثبتنا ، وفي أحمد " أللنبي " . 3 في الأصل : " خلا " ، والتصويب من التقاسيم . وحلقى ، أي أصابها وجع في حلقها ، وهذا دعاء يجري على ألسنتهم ، ولا يقصدون ظاهره . 4 تحرفت في الأصل إلى : " نعم " ، والتصويب من التقاسيم 5 / 198 .